Book

أتح لطفلك بداية أفضل

أتح لطفلك بداية أفضل

Publishers
وزارة الثقافة سورية
$5

كيف تشجعه على التعلم المبكر
الطفل، من الأسرة، في نقطة المحور.
الحقيقة هذه التي غالباً ما يتناساها اليوم الأبوان بسبب تكاثر اشغال البشر واهتماماتهم، هي المسلمة الضمنية، والصريحة احياناً لكتابنا هذا.
يبدأ تعلم الطفل ونموه عقلياً وجسدياً منذ ساعته الأولى، ان فيها وفي الأشهر التي تلي، يكتشف محيطه، اكتشاف هو بمثابة صدمة لحواسه البكر الذي يتجمع أول ما يتجمع في أحاسيسه. فشتان ما بين ان تستثير هذه الصدمة حواسه لمزيد من المعرفة، وبين ان تكون قاسية ترهق اعصابه وتشعره بعجزه. القارئ الأول هذا يستمر حتى تتبلور شخصية الطفل في سن المراهقة أو حوالي الخامسة عشرة من عمره.
لمس الأشياء والانطباعات التي تخلقها في كيانه، تتبع الصور البصرية والحسية، اللعب والألعاب، الكلمات الأولى وتركيب الجمل... الحضانة والمدرسة، تعلم القراءة والكتابة... المراحل هذه وردود فعل الطفل عليها، يتأرجح فيها موقف الأب والأم بين حدين اقصيين كلاهما ضار: الحياة أو الحنان المفرط، اهمال الطفل أو وضعه تحت الوصاية. الموقف السليم بين الحدين، في موقع يقرره الأب والأم - الأم أكثر من الأب - يختلف بين بيئة وأخرى، بين أسرة وغيرها، بين زمن والزمن الذي يليه.
لقد تكاثرت اليوم وسائل التربية في سن الحضانة، الألعاب، الرسوم والصور، ادوات التلوين، أنواع الدفاتر والاقلام، وتقابلها الاغراءات التي قد تشوه نفسية الطفل، والتي ينشر منها التلفزيون اشكالاً عدة. فموقف الاهل من الطفل حاسم اذا عرفوا كيف يوجهونه دون قسر أو بحد ادنى من القسر.
الواقع أن الأم التي تهب ذاتها كلها لطفلها - وهذا نادر - يمكن أن تكشف تلقائياً حاجات الطفل تقريباً كلها، يلزمها فقط مسعف في كشوفها. وكتابنا هذا هو دليلها ودليل الأب الى أطفالهما، وفيه ما يسعفهما في التعرف على أطفالهما عندما تتكاثر اشغالهما فلا يعيران الطفل الوقت اللازم لتربيته.

Quantity
Releases Date: 1997-01-01
Edition: 1
Cover Type: Normal
#Pages: 184
Available Volumes: 1
Size: 24*17
Share: