في الجزيرة العربية المجهولة
البحرين - العقير - الهفوف - يبرين 1923 - 1924
Authors
روبرت أرنيست تشيزمان
Translators
حسين تقي سنبلي
$ 20
شهدت نهاية الحرب عودتي إلى بغداد في أغسطس (آب) 1920 ، أميناً للسر للسير بيرسي كوكس، المفوض السامي الأول للعراق. وفي رحلتنا توقفنا في العقير في الخليج للقاء صاحب السمو عبد العزيز بن سعود سلطان نجد، لمناقشة مسائل السياسة العليا. وهنا رأينا أطراف الصحراء الكبرى من نقطة أخرى من البوصلة وعلاوة على ذلك، كانت هذه بوابة الدخول خلال السنوات الثلاث التالية، لم يترك تأسيس مملكة العراق الفتية للسير بيرسي كوكس وموظفيه سوى القليل من الوقت. استغرق منا العمل النهاري معظم ضوء النهار، وكان يستمر غالباً حتى وقت متأخر من الليل. وفي لقاء بين السير بيرسي كوكس والسلطان في العقير في ديسمبر (كانون الأول) من عام 1922 ، سئل السلطان إن كان لديه اعتراض على سفري إلى بلاده لصيد الطيور وجمع الجلود. وكان الرد مميزاً: مرحباً به لكن ليس في هذه الأصقاع سوى الطيور الشائعة!». وكانت فرصة الوصول إلى الصحراء الجنوبية بعيدة المنال، وربما وجب على أن أرضى عن رحلة على طول طريق القوافل إلى الهفوف والرياض متجاوزاً الحدود الشمالية للصحراء الكبرى، وهو طريق يقطعه بالفعل عشرات الأوروبيين. وكنت أحمل رسالة من السير بيرسي كوكس إلى السلطان، يذكر فيها عدة أماكن يود أن أزورها إن سمحت الظروف بذلك. ومن بينها يبرين، فلما كنتُ أعرف أنه ليس ثمة قوافل تمر بجوارها أو تزورها، وأنها في الواقع معزولة في صحراء بلا مياه، فقد بدا أن فرصة الوصول إلى هناك ضئيلة. ولهذه الأسباب لم يزرها الأوروبيون، ولم يشاهدها سوى قليل من العرب. أحاط حجاب من الغموض ببساتين النخيل، وتناقلت ألسن البدو المؤمنين بالخرافات هناك حكايات العجائب والسحر، وكانوا يرعون جمالهم في المنطقة المجاورة. ربما لا عجب أن هذه الرحلة كانت لها الأسبقية في ذهني على كل الرحلات الأخرى، وكانت تعني أيضاً دخول الأرض التي أرغب فيها الجزء الشمالي من الصحراء الجنوبية الكبرى.
- Add to wishlist
-
(0)
Related Books
-
Out of Stock
-
Out of Stock
-
Out of Stock
-
Out of Stock
-
Out of Stock