حياتي في قصصي

$ 7

موجز تجربتي في كتابة القصة والرواية
المدن تشبه النساء، لا بد من وصفها كما نصف المرأة، فهذه مدينة باكية مفككة بلهاء، وتلك رمادية مسمومة منفوخة بالكآبة؛ هناك مدن مزيفة ترقص الديسكو وتعزف الجاز وتقرأ ماركس وجان بول سارتر، لكنها تغلق الباب في السابعة مساء بوجه بناتها، وهناك مدن وحشية منخبطة سفاحة خبيثة تأخذ منك المال والهدوء، ولا ترجع منها إلا بفرحة الإكتشاف (أنك لنتراها بعد اليوم أبدا).
مدن كلكم يعرفها ويرفض السفر إليها فهي، إلى جانب نصف سيئات الدنيا المبوبة عند أبوابها، مشوهة، حالكة، لزجة، ما دامت من أول ختم على جوازك تفهم كم هي خاوية وذليلة وبائسة.
كان جدي شاعرا. قال يوما: إن المدن حكامها.
والمدن الميتة التي أحكي عنها كانت، كما قال جدي، ميتة بحكامها فعلا.

Releases Date 2001
Category ببليوغرافيا ومذكرات / أدباء
Edition 1
Cover Type Normal
#Pages 248
Available Volumes 1
Size 21*14